محمد بن زكريا الرازي
34
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
للفكر والحضارة الإسلامية بكوالالمبور بماليزيا ، وطبع في طهران سنة 1993 . وأثناء إعدادنا لبحث ، منذ سنوات ثلاث ، عن " الشكوك على جالينوس بين الرازي وابن رشد " بمناسبة انعقاد مؤتمر دولى نظّمه المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة عن " ابن رشد " رجعنا إلى النصّ المحقق لكتاب " الشكوك " ، وسرعان ما انتبهنا إلى أنه يموج بحشد من الأخطاء وباختيارات لقراءات خاطئة غيّبت المعنى المقصود فظهر لنا التحقيق عندها غير واف بمقاصده . ولأنّنا نرى أنّ العامل الحاسم في التحقيق الجيّد للنصوص هو جودة الفهم ، لاختيار القراءة الأكثر رجحانا ، وليس مجرد الركون إلى أكبر عدد من النسخ مع اثبات الفروق بينها ، مع اعتماد نسخة بعينها تكون هي النسخة الأم ، وهو ما قد يؤدى أحيانا إلى إرباك القارئ ؛ ولاطمئناننا إلى ملاحظة المحقّق بأن النسخ الخطيّة الثلاث ترجع كلها إلى أصل واحد نقلت عنه ، ونظرا لما يمثّله هذا النصّ من قيمة كبيرة في تراث أبى بكر الرازي على وجه الخصوص وفي التراث العلمي العربي على وجه العموم صحّت عزيمتنا على إعادة تحقيقه . وإننا لنبادر فنحيى جهد الصديق العالم الدكتور مهدى محقّق الذي كانت نشرته خير حافز لنا ومعين ، والتي اعتبرناها بمثابة نسخة أخرى تضاف إلى نسختنا الأصلية . ولقد أثبتنا في هوامش المتن مئات الفروق التي تميّزت بها نشرتنا الحالية . واستعنا في التحقيق بالعديد من نصوص الرازي الأخرى المطبوعة والمخطوطة وبنصوص جالينوس المطبوعة المترجمة إلى العربية ، وحرصنا على التعريف بالاصطلاحات الطبيّة والفلسفية الواردة وبالأعمال العلمية التي أشار